المباركفوري
254
تحفة الأحوذي
المخارق عن ابن عمر وقال هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه الخ وقال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث ونقل كلام الترمذي هذا ما لفظه رواه الفضل بن يزيد عن أبي العجلان قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الكافر ليجر لسانه فرسخين يوم القيامة يتوطأه الناس أخرجه البيهقي وغيره وهو الصواب وقول الترمذي أبو المخارق ليس بمعروف وهم إنما هو أبو العجلان المحاربي ذكره البخاري في الكنى وقال أبو بكر سريع الحفظ ليس له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الإسناد إلا هذا الحديث انتهى وقال الذهبي في الميزان أبو المخارق عن ابن عمر لا يعرف روى عنه الفضل بن يزيد الثمالي قال الترمذي ليس بمعروف والصواب بدله عن أبي عجلان انتهى وقال الحافظ في تهذيب التهذيب أبو المخارق الكوفي عن ابن عمران إن الكافر ليجر لسانه وعنه الفضل بن يزيد الثمالي صوابه أبو العجلان المحاربي انتهى ثم اعلم أن رواية الترمذي هذه صريحة في أن هذا الحديث من مسندات ابن عمر بغير الواو ورواية البيهقي التي نقلها المنذري صريحة في أنه من مسندات عبد الله بن عمرو بن العاص فتفكر قوله ( إن غلظ جلد الكافر ) أي ذرع ثخانته ( اثنتان وأربعون ) وفي بعض النسخ اثنان وأربعين قيل الواو بمعنى مع ( ذراعا ) في القاموس الذراع بالكسر من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى وذرع الثوب كمنع قاسه بها ( وإن ضرسه مثل أحد ) أي مثل مقدار جبل أحد ( وإن مجلسه ) أي موضع جلوسه ( من جهنم ) أي فيها ( ما بين مكة والمدينة ) أي مقدار ما بينهما من المسافة قال النووي هذا كله لكونه أبلغ في إيلامه وهو مقدور لله تعالى يجب الإيمان به لإخبار الصادق به قوله ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث ورواه ابن حبان في صحيحه ولفظه قال جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا بذراع